جرائم فرنسا

متابعة مستجدات ملف التفجيرات النووية الفرنسية وتعويض شعب الصحراء

– تطهير المنطقة أنجع وسيلة لتفادي الإشعاعات

تطهير المنطقة أنجع وسيلة لتفادي الإشعاعات

24 حالة إصابة بالسرطان في 2012 بسبب التجارب النووية برقان

رحيم. ج نشر يوم: 14 فيفري 2013شوهد‫:‬ 9 مرة
تشكل مسألة تطهير نقطة الصفر في الحقل الذي أجرت فيه فرنسا الإستعمارية تجاربها النووية يوم 13 فبراير 1960 برقان بولاية أدرار أنجع وسيلة لتفادي أخطار الإشعاعات النووية، كما أوضح المكلف بخلية استقبال وتوجيه مرضى السرطان بالمؤسسة العمومية الاستشفائية برقان الدكتور مصطفى أوسيدهم. وأوضح الدكتور أوسيدهم أن مصالح الصحة سجلت بفضل تطور وسائل الكشف 24 حالة إصابة مؤكدة بالسرطان خلال سنة 2012 الماضية سيما سرطان الرئة عند الرجال وسرطان الثدي عند النساء في حين تم تسجيل 25 حالة خلال سنة 2011.
وألح ذات المسؤول الطبي على ضرورة إنشاء هيكل متخصص يتكفل بالتشخيص والعلاج معا قصد تجنيب المصابين بهذا المرض الخطير الناجم عن الإشعاعات النووية عناء التنقل إلى مدن الشمال لأغراض العلاج عبر مسافات بعيدة تزيد عن 1.500 كلم خاصة وأن علاج هذا النوع من الأمراض يتطلب متابعة صحية بصفة دورية. وفي هذا السياق، أبرز أهمية توخي الحيطة والحذر خاصة لدى سكان منطقة رقان التي لا زالت تواجه خطر الإشعاعات باعتبارها كانت مسرحا لهذه التفجيرات النووية الفرنسية من خلال التقرب من المؤسسات الصحية للكشف المبكر عن الداء.
وبالمناسبة، ثمن الدكتور أوسيدهم مبادرة صندوق الضمان الإجتماعي بخصوص إجراء الكشف المبكر عن سرطان الثدي مجانا مقترحا في الوقت ذاته ضرورة تعميم العملية على مختلف أنواع السرطان. ومن جهته، أوضح مدير المؤسسة العمومية للصحة الجوارية برقان عبد الله باهتي أن التأثيرات السلبية للإشعاعات النووية على الصحة “حقيقة لا يمكن إنكارها من خلال ما أثبتته الأبحاث الطبية”، مشيرا في ذات الوقت إلى أن هذه الهيئة الصحية تبذل جهودا وقائية في هذا المجال وفق الإمكانيات المتاحة لديها والتي تركز على التعريف بأخطار هذه الإشعاعات من خلال لقاءاتها التحسيسية.
وذكر أن فرنسا خلفت وراءها عتادا كبيرا في حقل هذه التفجيرات النووية “وقد استعمله السكان عن جهل في منازلهم مما جعلهم عرضة لهذه الأخطار بغض النظر عن طبيعة المنطقة التي تعرف هبوب رياح موسمية قوية من وقت لآخر والتي تحمل معها الغبار والأتربة من نقطة التفجير نحو التجمعات العمرانية.” وأضاف باهتي أن معظم الحالات التي يتم الكشف عنها “تأتي متأخرة مما يصعب من مهمة التكفل الصحي بالمصابين الذي يصابون بداء السرطان في مراحله الأخيرة”.

رئيس جمعية 13 فبراير 1960: التفجيرات النووية الفرنسية برقان جريمة ضد الإنسان والبيئة

أكد رئيس جمعية 13 فبراير 1960 الهامل سيد أعمر أن التفجيرات النووية التي ارتكبتها فرنسا الإستعمارية بمنطقة حموديا برقان بولاية أدرار في مثل هذا اليوم من سنة 1960 تعد جريمة متكاملة ضد الإنسان والبيئة معا. وأضاف رئيس الجمعية أن “هذه الحماقة التي ارتكبت في منطقة حموديا بعمق الصحراء الجزائرية تبقى دليلا ماديا حيا عبر التاريخ عن بشاعة الجرائم التي ارتكبتها فرنسا إبان الحقبة الإستعمارية في حق أبناء الجزائر الأبرياء”.
وفند الهامل في هذا الصدد إدعاءات فرنسا بخلو المنطقة من أي تواجد بشري في تلك الفترة بالنظر إلى أن نقطة إجراء هذه التفجيرات ( حموديا) لا تبعد سوى بـ 60 كلم فقط جنوب مدينة رقان. وذكر في نفس السياق، أن “الحقائق التاريخية تثبت عكس هذه الإدعاءات خاصة وأن منطقة رقان كانت نقطة تلاق وعبور للقوافل التجارية المتجهة نحو بلدان الساحل الإفريقي كما أنها شكلت حلقة وصل بين جنوب الجزائر وحواضر بلدان إفريقيا”.
وأوضح رئيس الجمعية على هامش ندوة علمية نظمت مساء أمس الأول طلبة ثانوية المجاهد فاتح بن خيرة ببلدية تيمي بأدرار في إطار إحياء هذه الذكرى الأليمة أن “الموضوع يتطلب مزيدا من البحث المعمق لأن الجريمة ليس عابرة بل هي مستمرة عبر التاريخ يتقاسم مآسيها السلف والخلف نظرا لما تحويه المنطقة من نفايات نووية عمدت فرنسا إلى طمرها تحت الأرض لإخفاء جريمتها النكراء في حق الأبرياء دون إيلاء أدنى اهتمام لمعايير السلامة الصحية المتبعة في مثل هذه الظروف”.
كما ذكر سيد أعمر بمطالب جمعية 13 فبراير 1960 لولاية أدرار والتي تتمثل في ضرورة تطهير المنطقة من النفايات النووية الخطيرة التي تبقى بمثابة قنبلة موقوتة تهدد الصحة العمومية إلى جانب إنشاء هيكل صحي متخصص للعلاج من الأمراض السرطانية التي تسببها الإشعاعات النووية. وأضاف المتحدث ذاته أن هذه المطالب ما فتئت تطرحها الجمعية منذ تأسيسها سنة 1996 و حصولها على الإعتماد قبل 13 سنة.
وقد سطرت بلدية أدرار برنامجا لإحياء هذه الذكرى الأليمة من خلال تنظيم وقفة ترحم على أرواح ضحايا التفجيرات النووية إضافة إلى تنشيط ندوة بمقر البلدية من طرف المسؤولين المحليين وأمين قسمة المجاهدين ورئيس جمعية 13 فبراير 1960. كما سينظم ماراتون رمزي عبر الشوارع الرئيسية بعاصمة الولاية إلى جانب تنظيم معرض تاريخي ومسابقة ثقافية حول المناسبة بالتنسيق مع قطاعي التربية والتكوين المهني إلى جانب تنظيم مسيرة كشفية أمسية هذا اليوم من طرف أفراج الكشافة الإسلامية الجزائرية برقان.
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

الابحار

%d مدونون معجبون بهذه: