جرائم فرنسا

متابعة مستجدات ملف التفجيرات النووية الفرنسية وتعويض شعب الصحراء

– الذكرى 52 للتفجيرات الأولى للتجارب النووية الفرنسية بالجزائر

الحدث

الذكرى 52 للتفجيرات الأولى للتجارب النووية الفرنسية بالجزائر

42 ألــف مواطـــن فئـران تجـــارب النــووي وإبـــادة 60 ألــف جزائـــري

إن الهيئة الجزائرية للدفاع على الذاكرة إذ تسجل هذا الإصرار من قبل فرنسا على تزوير تاريخ الحقبة الاستعمارية، ومحاولة تبييض صفحاته، تؤكد مرة أخرى حاجة الجزائريين إلى الاستنفار بقوة للدفاع عن ذكرياتهم الجماعية وعن تاريخ مقاومة الشعب الجزائري للاحتلال والاستعمار، وتحميل الدولة الفرنسية ومؤسساتها، ومؤسسات المجتمع السياسي والمدني كامل المسؤولية، على مستقبل العلاقات بين البلدين والشعبين. 

كما نرى أن هذا الإصرار من فرنسا على تقنين تزوير التاريخ، ومحاولة فرضه كأمر واقع على الباحثين الأكاديميين، ويكشف عن نية مبيتة للإبقاء على الثقافة الكولونيالية، وتغذية أحلام وأوهام مجتمع الأقدام السوداء وغلاة الجزائر فرنسا ، كما يعتبر عن انتقاء أية نية عند الطرف الفرنسي الرسمي لطي الصفحة الكولونيالية وإقامة علاقات سليمة بين الجزائر وفرنسا مخلصة من الذهنية الاستعمارية، كما يعني هذا الإصرار من قبل فرنسا، إهانة للملايين من الشهداء، المقاومة وثورة التحرير، لا يجب السكوت عنها.
إن الباحث الفرنسي المتخصص في التجارب النووية الفرنسية، برينو باريلو قال: إن سلطات الاستعمار الفرنسية استخدمت 42 ألف جزائري فئران تجارب في تفجيرها أولى قنابلها النووية في الصحراء الجزائر في 13 أكتوبر 1960 و27 ديسمبر من العام نفسه، وقالت الدراسة إنها أجرت التجربتين المذكورتين في بلدة الحمودية وجيل عين عفلى التابعين لمنطقة رقان.
وقال الباحث الفرنسي إن القنبلة النووية فجرت على 42 ألف شخص من السكان المحليين وأسرى جيش التحرير الجزائري، ما يمثل أقسى صورة للإبادة والهمجية التي ارتكبها المحتل الفرنسي في حق الجزائريين.
وكشف الدكتور كاظم الذي يعمل منذ 20 سنة على الملف، من خلال دراسات الإشعاعي والتداعيات الكيمياوية على الإنسان والبيئة في مناطق التفجيرات إن حجم الإشعاع النووي ومخاطره لا يتركز على محيط رقان فقط، كما هو معروف، بل تمتد مخاطره إلى مساحة 600 كلم مربع، وتسببت النفايات وبقايا التفجير في إبادة 60 ألف جزائري ما بين 1960 إلى 1966 تاريخ خروج القوات الفرنسية من القواعد. ويقول جون دووما، منسق جمعة موريروة تاتو لضحايا النووي وعضو لجنة المساندة للحقيقة والعدالة فرنسا الاستعمارية استعملت الجزائريين في التجارب النووية دون أن تقوم أصلا بأرشفة أو حفظ هويات الضحايا، خارقة بذلك كل قواعد الحرب وحقوق الإنسان.
وبالتالي لم يعد أمام السلطات حاليا أي إمكانية للتعرف على ضحايا بالمقارنة مع ظروف الجريمة وأضاف ولا توجد أي بوادر تعاطي فرنسا مع هذه المسألة، وقد يعود هذا التصرف من جهة أخرى لاحتقار السلطات الفرنسية للشعب الجزائري .
وقال ميشال فرجي ، رئيس جمعية قدامى التجارب النووية الفرنسية وعضو لجنة المساندة للحقيقة والعدالة الصيغة التي جاء بها مشروع القانون الخاص بتعويض الضحايا، الذي صدر في 30 جانفي 2009 لم يكن في مستوى ما كنا ننتظره، أنه كان أسوء مما كنا نتوقعه .
وأضاف: في لقائنا مع ممثل وزارة الدفاع الفرنسية ردت وزارة الدفاع أن مسألة تعويض الضحايا الجزائريين المدنيين هي مسألة جزائرية وفرنسية، لأن القانون الفرنسي لا يمكن أن يطبق في الجزائر، ووزارة الدفاع أكدت أنه تم وضع لجان مشتركة فرنسية جزائرية لدراسة مسألة التعويض، لم تعطنا معلومات عن ذلك، الأمر الذي دفعنا إلى الاتصال بوزارة الدفاع الجزائرية، لكنها لم ترد الخوض في هذه المسألة المتعلقة بالضحايا الجزائريين.
بالمقابل، طالبنا من وزارة الدفاع الجزائرية أن تشترط استفادة الضحايا الجزائريين من نفس التعويضات التي يستفيد منها الضحايا الآخرون في حالة ما إذا اعترفت الحكومة الفرنسية بحق الضحايا في الاستفادة من تعويضات، ولحد الآن لم يصلنا جواب من وزارة الدفاع الجزائرية، وأوضح أن اللجنة المشتركة موجودة منذ سنة.
إن الهيئة الجزائرية للدفاع على الذاكرة تعتبر القانون الخاص بتعويض ضحايا النووي الذي صدر في 30 جانفي 2009 من طرف الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) مكملا لقانون 23 فبراير الممجد للاستعمال وسيلة جديدة لـ المراوغة والتهرب من تحمل المسؤولية والاعتراف بجرائمها المرتبكة في حق الشعب الجزائري. وانه لا يكفي أن تقوم فرنسا بتعويض ضحايا التجاري النووية، وإنما يجب إجبارها على استرجاع عشرات الآلاف من النفايات المشعة المدفونة في الصحراء، ولأن آثارها ما زالت قائمة، وعليها أن تعترف أنها أصبحت قوة نووية على حساب الجزائر والجزائريين. وفي الوقت الذي صرفت فيه فرنسا الملايين لتطهير جزر موروروا وفانفاتوفا ببولونيزيا الفرنسية، وتفكيك المنشآت النووية التي تركتها هناك، غادر الجيش الفرنسي قواعده في الصحراء تاركا آلاف الأطنان والمعدات المشعة تحت الرمال لتقضي على الانسان والحيوان والبيئة وآثارها ستمتد لعدة قرون أخرى، وإن فرنسا أجرت 17 تفجيرا نوويا بالجزائر، حسب تقديرات فرنسية علاوة على 40 تفجيرا مصغرا آخر، حسب تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد تحقيق بسيط أجري عام 1999 ولم ينشر إلا في سنة 2006. وتدعو الهيئة الجزائرية للدفاع على الذاكرة المواطنين إلى الكفاح من أجل فضح جرائم فرنسا النووية في الجزائر والبحث عن الأسباب الحقيقية التي أدت بفرنسا لإجراء تسعة تفجيرات على أرض الجزائر المستقلة.
الحكومة مطالبة باحترام ذاكرة الأمة بوضع برنامج عملي ورزنامة للتحرك لإجبار فرنسا على الاعتراف.
ويكون هذا التحرك واضحا ويلزم مختلف الإدارات الحكومية دبلوماسية ونيابية وأحزابا سياسية وتنظيمات المجتمع المدني ونواب الأمة مطالبة بالإسراع بسن وإصدار قانون جزائري يجرم الاستعمار ويكون أداة قانونية تسمح للجزائريين المتضررين بمتابعة فرنسا، خلق محكمة جزائرية للفصل في قضايا الجزائريين ضحايا الاستعمال وأخذ بأيادي أولئك الذين ما تزال العدالة الفرنسية تستهزئ بهم لسنوات، وفتح المجال للمجتمع المدني الحقيقي وجمعيات ضحايا الاستعمار بالتحرك لاسترداد حقوقها.
ونحن على عهد أسلافنا باقون لبناء جزائر شامخة وصامدة ومعتزة بتضحية أبنائها الوطنيين. 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

معلومات

This entry was posted on 14 فبراير 2013 by in غير مصنف.

الابحار

%d مدونون معجبون بهذه: