جرائم فرنسا

متابعة مستجدات ملف التفجيرات النووية الفرنسية وتعويض شعب الصحراء

– اليورانيوم السوري .. صفقة الغزل الايراني الاسرائيلي


     يلوح في الافق نوعا من الغزل المتبادل بين الخصمين اللدودين ظاهرا ( اسرائيل – ايران ) يكتسي عباءة الصدام والحرب المنتظرة  . ففي اجواء الصخب الاعلامي المشبع باللغة الصدامية واقتراب لحظة المواجهة النووية .. يستثمر البلدان الفرصة للتعاطي مع الملفات الساخنة بما يكفل درء الاضرار وجلب المصالح للعدوين الصديقين . وتمرير ما يمكن تمريره من تحت الطاولة .
  لم يتوقف الامر عند حدود مخزون الاسلحة الكيماوية التي تمتلكها سوريا ومطالبة اسرائيل بابعادها كي لا تقع في ايدي غير مأمونة وقد بدأ العد التنازلي لنظام الاسد ، وباتت لحظة افوله قاب قوسين او ادنى .. لكنه ايضا شمل مخزون سوريا من اليورانيوم الغير منضب .. خبير الانتشار النووي بـمعهد كارنيغي’ للأبحاث في واشنطن، مارك هيبز قال في وقت سابق : كان يتعين وجود مخزون من الوقود للمفاعل في مكان ما هناك. من غير المنطقي وجود منشأة نووية أو مفاعل نووي دون أي وقود . اما رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي اهتم بالمخزون الكيماوي وتخوف من وصوله الى منظمة حزب الله اللبناني .. هدد بقصف سوريا اذا تأكد من تسرب تلك المواد نحو لبنان .
   والذي يبدو ان مطالب اسرائيل هي ابعاد هذه الاسلحة غير المأمونة من محيطها ، وهي مهمة عسيرة في ضوء تفاقم الاحداث وتسارعها على الساحة السورية ، وليس هناك من هو اجدر بالمهمة والقيام بها  سوى الصديق الودود ، والعدو الظاهر .. ايران وزبانيتها المكلفة بادارة العراق . وبتنسيق امريكي لا يغيب عنه صغيرة ولا كبيرة تتعلق بما يجري على الاراضي العراقية في العموم ، ناهيك عندما يتعلق الامر بموضوعات ذات حساسية عالية كالوقود النووي او المخزون الكيماوي .
  مواقع اخبارية اومأت الى عمليات نقل مخزون اليورانيوم السوري الى ايران ، وحددت الكميات ، لكن مثل هذا النوع من الانشطة السرية تحميها منظومات استخباراتية قادرة على التستر كما هي قادرة على التفنيد الاعلامي او التجاهل . غير ان ما حدث خلال الايام الماضي يشير الى ذاك التعاون المفضوح بين اسرائيل وايران والتنسيق بينهما ، ومن داخل العراق ، فقد تناقلت صحف ومحطات محدودة الانتشار انباء نقلا عن شهود عيان تفيد ان إقدام الحكومة العراقية  على غلق الطريق الدولي الرابط بين بغداد والاردن ، وفي خطوة متزامنة معها اغلاق الطريق بين بغداد مع سوريا . لم يكن بغرض معاقبة اهالي الانبار والفلوجة ومعالجة تطورات الوضع الامني في المحافظات الغربية المنتفضة ضد الحكومة الحالية ،  وهو ما أشيع من تفسيرات حول الخطوة . وتضيف ذات المصادر موثوق بها من داخل العراق ومن شهود عيان بوجود حركة تنقلات عسكرية عراقية مريبة وباشراف ضباط من فيلق القدس ، وانها لا  تخالجها شكوك من ان تلك العمليات ما هي إلا نقل لمعدات نووية من سوريا باتجاه ايران عبر العراق ، وقد تم استغلال احداث الفلوجة الاخيرة لابعاد بعض القطاعات العسكرية ونقاط التفتيش ليتيسر نقل المعدات عبر طريق صحراوي جانبي يصل الحدود السورية عبر الانبار الى محافظتي كربلاء والنجف ، حيث تتوفر هناك مطارات مدنية وعسكرية تحت اشراف ونفوذ الحرس الثوري الايراني . وقد شهدت تلك المطارات هي الاخرى حركة غير طبيعية ، بذريعة نقل المساعدات غير العسكرية الى نظام دمشق كنوع من التغطية الاعلامية على ما يحدث .
  ومع ادراك ايران لقرب افول نظام الاسد ، فهي لا تترك فرصة إلا واصدرت بالونة اعلامية جديدة تبعث فيه الامل في الصديق الحميم ، كي يسلم اخر ما لديه قبل ان يغادر خارج الساحة . ففي تصريح لنائب الرئيس الايراني اليوم اعلن ” ان امن سوريا هو امن ايران وان اية حرب عليها بمثابة حرب على ايران ” . وفي المقابل صعد المؤتمر المنعقد بطهران بمناسبة المولد النبوي تحت شعار توحيد العالم الاسلامي ، نفس النبرة وهاجم تركيا بشراسة حول خيارها نصب صواريخ الباتريوت على حدودها مع سوريا .
  بالطبع نقل مواد نووية ليس بالامر الذي يخفى عن الاسرائليين ، او ان يتم بتجاهلهم ، وكذا امريكيا ، خصوصا وان تلك الشحنات مرت عبر العراق ، حيث تتقاسم السلطات ، ايران ، وامريكيا ، وبالطبع اسرائيل رأس الهرم .
  مراسلة : ايمن .م .م .. من العراق .( خاص بموقع صرخة الصحراء )
موضوعات ذات علاقة : 

26/01/2013 
 موقع لمفاعل نووي سوري تم قصفه من قبل اسرائيل عام 2007
بيروت – علم موقع ‘ساحات التحرير’ ان كمية من الخزين السوري لمادة اليورانيوم قد نقلت الى ايران عبر العراق ووصلت الى السلطات الايرانية فعليا.
مصدر بارز قال ان الكمية هي جزء من عشرات الاطنان تمتلكها سوريا وكانت مخصصة للاستخدام في المفاعل النووي السوري الذي قصفته اسرائيل في منطقة دير الزور غربي البلاد في العام 2007.
وفيما لم يوضح المصادر الطريقة التي تم عبرها نقل الكمية عبر العراق، الا انه اوضح ان عمليات النقل المنظمة لكميات من اليورانيوم الخام في سورية الى إيران تواصلت لنحو أسابيع، ونقلها جاء بعد مخاوف جدية من ظهران باحتمال سقوط نظام الاسد، ووضع قوى لا ترغب بها ايران يدها على الخزين السوري من اليورانيوم.
وايد المصدر ما ذهبت اليه معلومات غربية من أن سورية قد تمتلك نحو 50 طناً من اليورانيوم غير المخصب، مؤكدا ان من أن مثل هذا المخزون هو محل اهتمام إيران لاستخدامه في برنامجها النووي، لا سيما ان مؤشرات خسارة النظام السوري لمعركة البقاء باتت شبه مؤكدة.
واستغرب المصدر ان يكون خزين سوريا من المواد والاسلحة الكيماوية هو ما اثار قلق اميركيا واسرائيل، فيما لم تتوقف عند خزين نزام الاسد من اليورانيوم، موضحا ان ‘يكون اليورانيوم من النوع الخام وغير المخصب لا يعني انه غير مهم، وكان على الدوائر المهتمة بمصير الاسد ان تتوقف عند احتمال نقل اليورانيوم الى ايران لاسيما ان الاخيرة باتت تمتملك تقنيات عالية في التخصيب، وبالتالي يمكن تحويل الخام في سوريا الى فاعل ومخصب في ايران وبسهولة، لاسيما ان نقل ايران الى دمشق الكثير من الاسلحة والمعدات تم عبر العراق، وهو ايضا طريق مضمون لنقل ما تراه دمشق مهما لحليفتها طهران’.
و كانت الولايات المتحدة اعلنت أنها ‘ستركز في شكل أكبر على كيفية تأمين مخزون الأسلحة الكيميائية لدى النظام السوري في حال سقوط الرئيس بشار الأسد’، فيما ظهرت تقارير تفيد  ‘بتخزين دمشق عشرات الأطنان من اليورانيوم غير المخصب’.
خبير الانتشار النووي بـ’معهد كارنيغي’ للأبحاث في واشنطن، مارك هيبز يقول ‘كان يتعين وجود مخزون من الوقود للمفاعل في مكان ما هناك. من غير المنطقي وجود منشأة نووية أو مفاعل نووي دون أي وقود’.
وفيما خص تحول العراق الى ممر لنقل الاسلحة والمعدات من ايران الى سوريا، فقد اكدت تقارير اميركية موثقة قيام عشرات الرحلات الجوية بهذا الشأن مما دفع بالسلطات العراقية بالرضوخ للضغوط الاميركية وقيامها بتفتيش اثنين من الطائرات لكن مسؤولين في واشنطن سخروا من ذلك حين قالوا ان بغداد كانت تبلغ طهران بموعد تفتيش الطائرات كي تضمن عدم وجود اي مادة محظورة.



إذا صدقت وسائل الإعلام التقليدية، فالحرب توشك على الاندلاع بين إيران وإسرائيل. فالساسة الإسرائيليون يكررون تهديدهم بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية وترد طهران بشعاراتها القديمة المعادة بمسح إسرائيل من الخريطة.
ورداً على نداءات الحرب من الجانبين، نشط النشطاء من أجل السلام من الجانبين أيضاً.
مؤخرا، تظاهر الإسرائيليون في تل أبيب من أجل السلام، واستغلوا الإنترنت ليقولوا: لا للحرب.
"So once again, load and clear, we are saying NO to this war." From the Israeli-Loves-Iran Facebook campaign.

مرة أخرى، نقولها عالية، نقول لا للحرب. صورة من صفحة فيسبوك المخصصة لحملة إسرائيل تحب إيران.
يزداد التحاق المدافعين عن السلام يوما عن يوم بالصفحة التي أنشأها على فيسبوك الإسرائيلي بوشبان مهينا (أكا روني) في 19 مارس / أذار 2012، والذي تقول رسالته: أن الإسرائيليون يحبونكم ولن يقصفوا بلادكم. حازت الصفحة على أكثر من 70000 إعجاب. في نفس اليوم، أنشأ إيرانيون صفحة من إيران، من أجل السلام والديموقراطية، مطلقين حملة تخاطب الإسرائيليين نحن أصدقاؤكم.
وحدت الحملتان صوتهما، عندما أعادت الصفحة الإيرانية نشر رسالة نظيرتها الإسرائيلية التالية:
الملايين منا سيعانون. سيطلب منا الانخراط في الجيش، وسنجبر على الحرب، سنخسر حياتنا وأقاربنا. سيتحتم علينا نحن الآباء في تل أبيب وطهران، أن نلجأ إلى المخابئ مع أطفالنا فرارا من الصواريخ. ولكنها ستطالنا وتخلف الضحايا. إن طبول الحرب تزداد أصواتها بقوة في الأيام الأخيرة. ولهذا نقول لا للحرب على إيران، مرة أخرى: نحن نحبكم.
وفي الأربعاء 16 أغسطس / آب، وقّع أكثر من 400 شخصا، منهم أساتذة جامعيون ومدافعون عن حقوق الانسان، على عريضةتطالب الطيارين الإسرائيليين برفض قصف إيران إذا جاءتهم الأوامر بالقصف.
وهنا مقتطف من نص العريضة:
نعتبر الهجوم على إيران رهان خاطئا سيجلب مخاطر لدولة اسرائيل ولن يحل المشكل الأساس. وكما سبق أن أشرنا، حتى مع أقصى معدل لنجاح العمليات الحربية، لن يوقف ذلك البرنامج النووي، فقط سيؤخره. ومن أجل هذا التأخير المؤقت سندفع ثمنا باهظا. أنتم، طياري القوات الجوية – أكثر من أي شخص آخر –  بين أيديكم القوة الكافية تمكنكم من تجنب هذه الكارثة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

معلومات

This entry was posted on 27 يناير 2013 by in ايران . اسرائيل . سوريا . يورانيوم.

الابحار

%d مدونون معجبون بهذه: