جرائم فرنسا

متابعة مستجدات ملف التفجيرات النووية الفرنسية وتعويض شعب الصحراء

– لوبيات جزائرية تضغط باتجاه التطبيع وإسرائيل ضالعة في التعفين

2012_smail_422671558

* الضغط على فرنسا لإزالة السموم النووية أولوية حكومية
* مفكرون لم يتحرجوا من تأييد التطبيع باسم “إعلاء المصلحة”
* مبادرات عربية غربية للمرافعة عن حق العودة
* الحراك الجزائري يثير مخاوف “اسرائيل”
* سرعة الرد في عين أمناس كانت قرارا حكيما
حاورتهسارة بومعزة
يشدد خالد بن اسماعيل، رئيس التنسيقية الجزائرية المناهضة للمد الصهيوني والتطبيع مع إسرائيل، أنّ لوبيات جزائرية تضغط باتجاه التطبيع، مشيرا إلى أنّالدولة العبرية ضالعة في التعفين، وفي هذا الحديث الخاص بالوسط، يركّز بن اسماعيل على ضرورة ضغط النظام الجزائري على فرنسا لتطهير آثار التجاربالنووية في الصحراء الجزائرية نظرا لخطرها الكبير.
بعد أزيد من 45 سنة على التجارة النووية في الجزائر تبين وفقا لمؤرخين وباحثين أن هندسة التجارب النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية كانت هندسةاسرائيليةهل من حراك داخل تنسيقتكم لتحريك دعوة ضد التجارب خاصة أن آثار التجارب مستمرة لـ24 ألف سنة من الآن؟
قضية الهندسة الإسرائيلية أستبعدها، لأنّ فرنسا هي من منحت المعلومات والأسرار وتفاصيل منظومة صنع القنبلة الذرية لـ”إسرائيل” في 1956.
وحتى لو كان الطرح صحيحا فمسألة من هندس لجعل الجزائر حقلا  للتجارب النووية ليست من الأهمية بمكان، فالمهم هو أنّ مناطق شاسعة من صحراء الجزائر مسمّمة حاليا، والأهم مطالبة ومواجهة فرنسا بجرائمها هذه وليس الهدف هو اعترافها إنما تطهير الصحراء الجزائرية. وحقيقة عملية المطالبة في تصاعد مستمر منذ 1995، من خلال الندوات والأفلام الوثائقية، إذ صار هناك حراك مدني توعوي دفع فرنسا إلى الاعتراف بالتجارب لكن مهمتنا اليوم هو دفع فرنسا إلى الاعتراف بالأضرار ومن ثم إصلاحها  لذا الملف يبقى مفتوحا.
طرحت أطراف فرنسية فرضية التعويض لكن لليوم لا أحد تكلم عن تطهير الإشعاعات النووية وتنظيف المنطقة وهذه مهمة النظام بالدرجة الأولى، وبعض المنظمات المتخصصة مثل منظمة المجاهدين التي تستوعب قدرا من المجاهدين فهم الأكثر وعيا بالضرر وهو ما يمنح القضية قوة دافعة أما تحليق الجمعيات بمفردها فلا يصل الأذن الفرنسية.
حدثت مؤخرا احتكاكات كثيرة بين الجزائريين والاسرائيليين مثل الذي حدث في أولمبياد أثينا 2004 وما ثار من حراك خلال الألعاب الأولمبية الأخيرة، هلهناك جهات معينة تدفع باتجاه التطبيع بدءا بالرياضة؟
هذا صحيح جدا إذ هناك لوبيات وفدراليات داخل الجزائر تضغط باتجاه التطبيع مع “اسرائيل” تحت مختلف الذرائع، وكذا تحت مسمى فصل الرياضة عن السياسة، رغم أنّ التاريخ يبين أن العلاقات بين الصين الشعبية والولايات المتحدة الامريكية بدأت بمباريات “البيغ بونغ.”
 بالرغم من ذلك هناك رؤساء فدراليات داخل الجزائر وحتى خارجها علت أصواتهم خلال الألعاب الاولمبية الأخيرة بلندن وطرحوا الإشكالية وطالبوا بالمشاركة تحت عديد الذرائع كتفادي إحراج النظام الجزائري جراء الانسحاب.
كما برزت لوبيات داخل الجزائر للضغط باتجاه التطبيع تحت مسمى مصلحة الجزائر وتحت ذريعة أننا لسنا فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين الذين خضعوا للتطبيع، وبحسبهم التطبيع سيرقى بالجزائر.
والأمر لم يتوقف عند هذا الحد بل استفحلت الحمى لتشمل مفكرين كثر نادوا بإخضاع المبادئ للسياسة بدل العكس ومن قبيل ذلك التطبيع مع “إسرائيل” مؤكدين أن الأمر سينأى بالجزائر عن عديد المشاكل الخارجية.
انضمت الجزائر إلى عديد المنظمات الإقليمية والعالمية التي يتواجد فيها الكيان على منوال منظمة التجارة العالمية أو الاتحاد من أجل المتوسط، هل يمكن اعتبارمثل هذه الخطوات بوادر تطبيع جزائري مع “إسرائيل؟
لا مبرر لحضور الجزائر في هذه التجمعات الجهوية وتجربتنا القديمة مع المنظمة العالمية للتجارة لم تؤت بأي جديد مثلما لم نجني ثمة مكاسب، وما يقال عن انضمام وشيك سيُغرق السوق الجزائرية بالمنتجات العالمية وهذا ما يقتل الانتاج المحلي نظرا لضعفه.
بالمقابل يمكن تعويض هذا بإنشاء اتحاد إقليمي يقوي الدول الاعضاء بشكل تفاعلي.
أيضا الاتحاد المتوسطي مشروع ساركوزي لضرب عصفورين بحجر واحد الأول هو توجيه تركيا الى الاتحاد كدولة رائدة لإشغالها وإبعادها عن مسعاها في الانضمام للاتحاد الأوروبي، العصفور الثاني هو كهويته كصهيوني يهدف إلى تحقيق انضمام إسرائيل إلى اتحاد يضم الدول المتوسطية العربية يعني فك الحصار عنها وخلق سوق عربي للمنتجات العربية. وهذا ما يشكل خطرا على وجود الدول العربية من خلال السيطرة على اقتصاداتها بعد هيمنتها العسكرية.
لذا أرى أنه يجب على الجزائر تفادي مثل هذه المنظمات المشبوهة والدخول في مجالات حيوية أخرى تتيح لها فرص أحسن.
عرفت السنوات الأخيرة زيارات حثيثة للجماعات اليهودية في إطار رسمي وغير رسمي على رأسها مرافقة وفد يهودي لزيارة نيكولا ساركوزي للجزائر فيديسمبر 2007 وكذا زيارة فرانسوا هولاند ديسمبر 2012، في أي إطار تصب هذه الزيارات؟
أولا يجب التوضيح أنّ معركتنا ضد الصهاينة تعني كل من يدافع عن الكيان الصهيوني، وليس ضد اليهودية كديانة، في مقال ثان نقسّم الزيارات إلى نوعين، فهناك زوار عاديون بخاصة لتلمسان بسبب المقابر والتراث اليهودي بالمنطقة.
أما الرؤساء الفرنسيون فيسمحون بهذه المرافقات بدافع مصلحي فهم بحاجة الى كسب تأييد من هذه اللوبيات في الانتخابات نظرا لمدى تأثيرها داخل المجتمع المدني الفرنسي فأغلبية رؤساء فرنسا خاضعين لضغط هذه اللوبيات وبالتالي إسرائيل، بدليل زيارة بنيامين نتنياهو الأخيرة إلى فرنسا التي اصطحب فيها هولاند نتنياهو لزيارة مدارس يهودية في فرنسا رغم أنّ الأمر سيادي لفرنسا لكن هو نوع من المجاهرة بكون المدارس اليهودية الفرنسية تابعة لإسرائيل.
لذا تستغل هذه التنظيمات مكانتها في مرافقة الرؤساء لاكتساب القوة والمبادرة خارجيا، لأنها على الأغلب لا تمنح رخص الدخول للجزائر وحتى تخشى من المجتمع الجزائري الرافض لمجمل التواجد اليهودي ناهيك عن منظمات خاصة لذا تستند الى مرافقة الرؤساء.
المنظمة الصهيونية الفرنسية “الشباب اليهودي” قالت في بيان لها قبل شهر، أنها “لن تتنازل عن ملف يهود الجزائر، هل ينذر هذا بإعادة إشهار ملف يهودييالجزائر؟
معظم اليهود هم الذين تخلوا عن الجزائريين المسلمين من منطلق قانون كريميو 1882 الذي منح ليهود الجزائر حظوة، هذا ما خلق نوعا من العداء لهم داخل الأوساط الجزائرية وفي الأخير اختاروا الرحيل مع فرنسا، ومع ذلك منهم مناضلون وهذا يذكر للتاريخ.
أما ما يتعلق بمطلب استرجاع “حقوقهم” في الجزائر فتلك قضية تعود في كل مرة لتطفو للسطح كلما وجد اليهود الفرصة لإثارتها، وصدور هذه الأصوات لا يقتصر على الداخل الفرنسي فقط.
والأكيد في الموضوع هو ضلوع “إسرائيل” ودعمها لدخول الجزائر مفاوضات معهم وفي هذا نوع من التطبيع، لأن إسرائيل تتعامل وفقا لفكرة أنها حامي حمى كل يهودي وإن كان من جنسية مختلفة.
لماذا غبتم كتنسيقية عن مساعدة بعثات فك الحصار عن غزة؟
نحن تنسيقية تتشكل من جمعيات وأحزاب وأي مواطن راغب في الانضمام، لذا هناك العديد من المشاركين من أعضاء تنسيقية مناهضي التطبيع في بعثات كسر الحصار لكن ليس باسم التنسيقية إنما باسم حزبه أو الجمعية التي يمثلها.
إضافة إلى أن واقع الحال يقول إن الحل في فلسطين ليس في الجانب المادي فقط إنما الفلسطينيون بحاجة إلى دعم سياسي في الدرجة الأولى، وهذا بدعم المقاومة لأن إسرائيل تحوز الدعم السياسي من أقوى الدول وكمستوى أول في الدول المجاورة.
كيف توفر تنسيقية مناهضي التطبيع الدعم إلى فلسطين؟
الجزائر لا علاقة لها مع اسرائيل لذا عملنا ضعيف نوعا ما، ومع ذلك أفشلنا مسعى دخول أنريكو ماسياس إلى الجزائر قبل 13 سنة، كما ضغطنا على صحفيين كانوا قد زاروا اسرائيل إثر تخوفنا من تحويل الأمر إلى خطوة أولى للتطبيع وهذا مسعى اسرائيل خطوة بخطوة تحت مسمى التسامح ووحدة البشرية.
هل تخططون لتحريك دعاوى ومبادرات إقليمية ودولية لمعاقبة جلادي الشعب الفلسطيني؟
هناك عدة تحركات لكنها تتطلب طاقات تمويل وحضور ومتابعة وهذا ما يستلزم الجانب الدولي، ومع ذلك قمنا كجزائريين في إطار المؤتمر القومي العربي بسلسلة لقاءات على راسها لقاءات دولية حول حق العودة في بيروت واسطنبول وفي الجزائر.
انضم لنا غربيون وهذه نقطة رابحة لأن العنوان الغربي داعم قوي، ومن ضمنهم وزير عدل سابق للولايات المتحدة الامريكية و كذا محامون يهود ضد الصهيونية. وهذا أكبر دليل على أن الرأي العام الغربي بدأ يميل إلى رؤية واضحة لحقيقة القضية الفلسطينية الأمّ.
اعتبر بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي قبل يومين، أنّ الجزائر بجيشها وتطرفها “مشكلة خطيرة، كيف تقرؤون تصريحه؟
سياسة إسرائيل تعتمد على التخويف والترويج، الشيء نفسه قالته عن مصر وأي دولة تشهد أي حراك وهذا لإبعاد النظر عنها وتحويله إلى دول الجوار، كما أنها ترى خطرا في الجزائر لأنها لا تخضع لسياساتهم وهذا ما يعزز ترويجه الأخير.
 فكل الشعوب الإسلامية أعداء لإسرائيل، ونتنياهو حدد الجزائر هذه المرة لأنّ الجزائر شهدت حراكا الأيام السابقة في عين أمناس وتدخّل الجيش باحترافية خاصة، علما أنّ جيشنا يحتل المرتبة الثانية افريقيا وهذا اكيد لا يريح “إسرائيل”.
يعتبر الوضع في مالي والهجمات الإرهابية الأخيرة على منشأة عين اميناس صانعي الحدث، كيف تقاربون للوضعية؟
أولا أنا ضد التدخل الأجنبي وتحت أي ذريعة أو أي صفة في أي دولة كانت. لذا تبريرات فرنسا لكسب الشرعية الدولية في تدخلها في مالي مرفوض إذ كان يمكن حل الأزمة سياسيا لو تم فرض تطبيق الاتفاقيات بين الحركات في الشمال والسلطة المركزية في الجنوب.
وهذا ما سعت له الجزائر لذا موقفها دون مزايدات كان صائبا.فهي صاحبة تجربة في الموضوع وواثقة أن الحرب لا تخدم أي طرف من دول الجوار.
أما ما حدث في عين اميناس فيعتبر عاملا وحّد الشعب الجزائري وراء الجيش الوطني. الذي يعد بطل الملحمة ولكن لم ينل الحظ الوفير من التغطية.
كما أنني أرى أن السرعة في الرد على عملية الاختطاف كانت خيارا حكيما، فلو طال الأمر لجلب ضغوطات من الدول الخارجية ودخلنا في مفاوضات وطولبنا بالموافقة على الفديات وهو ما يستغله الإرهابيون في عمليات تسلح أخرى، والسعي إلى تنظيم عمليات اختطاف جديدة.
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: