جرائم فرنسا

متابعة مستجدات ملف التفجيرات النووية الفرنسية وتعويض شعب الصحراء

– لماذا تصر فرنسا على رفضها تعويض الجزائريين ضحايا تجاربها النووية؟

موقع إيكر للتجارب النووية الفرنسية. |ح. م.

موقع إيكر للتجارب النووية الفرنسية. |ح. م.
خلافا لما كن منتظرا رفضت اللجنة الخاصة بتعويض ضحايا التجارب النووية الفرنسية في الجزائر في الفترة ما بين 1960 و1966، 32 ملفا تقدم بها مواطنين جزايريين من ضحايا تلك التفجيرات وذلك بحجة ضعف نسبة تعرضهم للإشعاعات النووية.
الحجة التي رفعتها اللجنة لتبرير رفضها واهية ولا تستند إلى أي منطق أو دليل، بما أن الضحايا الذين تقدموا بملفات يعانون من تبعات صحية خطيرة، أما عن الذين لم يكن بوسعهم التقرب من الجمعيات التي تعنى بهذا الملف فعددهم غير معروف بالضبط.
وقد عبر عدد من المتضررون مرارا عن أملهم في أن تعترف فرنسا بحقهم في الاستفادة من تعويض مادي جراء الأضرار الجسدية الجسيمة الي تعرضوا لها إثر إجراء الجيش الفرنسي 210 تفجير نووي في الصحراء الجزائرية، وبررت اللجنة رفضها لتلك الملفات حسبما جاء على لسان رئيس جمعية قدامى التجارب النووية بأن الأمراض المدرجة فيها لا تنسب في إطار قانون مورين لسنة 2010.
ما لا يمكن استساغته في هذا الملف الشائك أن اللجنة المذكورة لم تجد بدا من دراسة كل الملفات حيث تغاضت عن نصفها مما يوحي بأنها إعتمدت الإنتقائية في تصنيف الملفات وقررت في نهاية المطاف تعويض 9 أشخاص من ضمن 782 تقدموا بملفاتهم من بينها ملفات المتضررين الجزائريين.
وفي حين لم يجد وزير الدفاع الفرنسي ما يبرر به هذه النتائج غير المتوقعة سوى بضآلة عدد الملفات وعدم آداء الجمعيات المعنية للدور الذي كان منتظرا منها ، يتضح أن الطريقة التي انتهجتها اللجنة لاتخاذ قرارها النهائي القاضي باقصاء ملفات الجزائريين كانت على خلفية سياسية، تعطي الإنطباع بأن الحكومة الفرنسية تريد أن تطوي هذا الملف نهائيا وبالشكل الذي أرادته، في رسالة مفادها أنها ليست على استعداد لفتح ملفات أخرى تتعلق بطلب تعويضات عن ماضيها الاستعماري.
فرنسا الرسمية لاتزال تصر في خطابها بهذا الخصوص على أن التجارب النووية التي أقامتها في مستعمراتها القديمة لم تشكل خطرا على الساكنة، وهو ما يفسر تملصها من أي تعويض، حيث لم يتعد عدد الذين أقرت بحقهم في الإستفادة من تعويض مادي 9 أشخاص لا غير، مع أن قيمة التعويض لا يتعدى في أحسن الأحوال 20 ألف أورو.
يذكر أن الجزائر تحصي ثلاثة مواقع أجرت بها فرنسا تجاربها النووية، يقع الأول بمنطقة حمودية برقان أما الباقي بيقعان بمنطقة عين إكر بتمنراست. وكان الباحث الفرنسي برينو باريلو المتخصص في التجارب النووية قد كشف سابقا أن فرنسا استخدمت 42 ألف جزائري كفئران تجارب خلال الفترة التي أجرت فيها تلك التجارب النووية.

كمال ب.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

معلومات

This entry was posted on 17 ديسمبر 2012 by in ، استعمار ، تفجيرات نووية ، ابادة شاملة ، فرنسا ..

الابحار

%d مدونون معجبون بهذه: