جرائم فرنسا

متابعة مستجدات ملف التفجيرات النووية الفرنسية وتعويض شعب الصحراء

– اتساع مطالب الاعتذار بفرنسا أياما قبل زيارة هولاند للجزائر

بين ترحيب اليسار وتشاؤم اليمين في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية
2012.12.05
يمر الاقتصاد الفرنسي بمرحلة حرجة جدا لم يعرف لها مثيل من قبل، جراء العديد من العوامل حسب ما نقلته ”الفجر” على لسان بعض نواب البرلمان الفرنسي، منها تراجع الأسواق الفرنسية بالعالم الثالث أمام العملاق الصيني النائم، وبعض دول آسيا ككوريا الجنوبية.
في هذا الصدد على سبيل المثال أصبحت علامات السيارات الصينية تزاحم العلامات الفرنسية، إضافة إلى ارتفاع حجم البطالة واختلال بين ميزان المداخيل والنفقات العمومية بفرنسا.
ومن بين علامات الوضع الحرج للاقتصاد الفرنسي التي رصدتها ”الفجر” بكل من باريس ليل، ميتز، بوردو وغيرها، أياما قبل زيارة أولى من نوعها يؤديها الرئيس الفرنسي الجديد فرانسوا هولاند للجزائر، ارتفاع حدة الإضرابات العمالية بالعديد من القطاعات، خاصة الصناعية والخدماتية كالتعليم العالي والتربية.
ومن مظاهر الأزمة الاقتصادية بفرنسا الركود، حيث يبدو جليا ارتفاع العرض أمام الطلب، وتزايد وتيرة التخفيضات في السلع. وإن كان التسويق للاقتصاد الفرنسي معروف بالتخفيضات مع اقتراب نهاية كل سنة، فهذه المرة زادت حدته وامتد إلى كل السلع بما في ذلك التحف الفنية النادرة.
وحسب متتبعين فإن الاقتصاد الفرنسي يحاول البحث عن عافيته خلال خرجة هولاند للجزائر، لاسيما وأنه استبقها بالعديد من الزيارات الرسمية لمسؤولي الحقائب في باريس، خاصة أمام الفرص الاستثمارية المغرية التي توفرها الجزائر ضمن ما تبقى من البرنامج الخماسي 2009 – 2014 في العديد من القطاعات، وعلى هذا المنوال سيكون الرئيس هولاند خلال زيارته للجزائر مرفوقا بأكثر من 150 رجل أعمال إلى جانب وزراء القطاعات الاقتصادية.
الزيارة التاريخية للرئيس الاشتراكي هولاند للجزائر تتزامن واتساع رقعة مطلب الاعتذار عن الماضي الاستعماري بالجزائري، ليس فقط وسط أفراد الجالية الجزائرية بل حتى فعاليات المجتمع المدني الفرنسي منها جمعيات إنسانية ناشطة، كجمعية المساواة التي تتخذ من ليل مقرا لها، حيث يرى مسؤولها ”بوجو جوزيف” في دردشة مع ”الفجر” أن العلاقات التاريخية الفرنسية لا يمكن أن تتطور إلى ما ينشده الشعبان ما لم تعترف فرنسا بماضيها في الجزائر، مقرا أن هذا الماضي مؤلم، وخير دليل على ذلك حجم معاناة أفراد الشعب الجزائري الذين عايشوا تلك الفترة، خاصة سكان الصحراء، في إشارة منه إلى كارثية التجارب النووية، وعلى هذا النحو تتصاعد أيضا لهجة فعاليات الجالية الجزائرية لإرغام هولاند على فتح الملف التاريخي خلال زيارته للجزائر، لاسيما وأنه كان مدعوما بأكثر من 3 ملايين جزائري خلال الرئاسيات الأخيرة بفرنسا.
وإن كانت زيارة هولاند للجزائر سياسية بطابع اقتصادي لإنقاذ الاقتصاد الفرنسي من الانهيار، غير أنها تلفها مفارقات سياسية، ففي الوقت الذي تتشاءم منها الطبقة السياسية اليمينة الذي عرفت بعدائها للجزائر، خاصة لما كان يتولى منصب الرئاسة نيكولا ساركوزي، وهي الفترة التي عرفت فيها العلاقات الجزائرية الفرنسية نوعا من المد والجزر بسبب العديد من الملفات، وفي مقدمتها الملف التاريخي، وبدرجة أقل بعض الملفات الدولية والإقليمية.
في حين تتفاءل أحزاب اليسار بمستقبل واعد للعلاقات الجزائرية الفرنسية خلال الزيارة الأولى من نوعها التي يؤديها الرئيس الفرنسي للجزائر، منها الحزب الأخضر الذي صرح نائبه بالبرلمان عن منطقة ليل لـ”الفجر”، حيث اعتبرها فرصة لإعطاء دفع جديد للعلاقات الجزائرية الفرنسية.
مبعوث الفجر إلى فرنسا: رشيد حمادو
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

معلومات

This entry was posted on 5 ديسمبر 2012 by in .ارشيف . استعمار ، تجارب نووية ، ،باحثون ،.

الابحار

%d مدونون معجبون بهذه: