جرائم فرنسا

متابعة مستجدات ملف التفجيرات النووية الفرنسية وتعويض شعب الصحراء

– "الذراع الفرنسي" الذي لم يتوقف عن التلويح يوماً..!

z-dz.com
 آلاف الأصوات المنددة ومئات المقالات المحلّلة والمفسرة والمدينة والمستنكرة لخرجة وزير الدفاع الفرنسي السابق جيرار لونغي لكن لم نسأل أنفسنا هذا السؤال المحوري : منذ متى توقف الذراع الفرنسي عن التلويح القذر في وجوهنا ؟؟ الواقع أن هذا الذراع لم ينزل أبدا ولم يتوقف الفرنسيون يوما عن التلويح به ، أقول : الفرنسيون يلوحون بجميع أطيافهم و مستوياتهم وعلى مرّ أجيالهم للجزائريين بجميع أطيافهم ومستوياتهم وأجيالهم .. طبعا ، ما عدا المسؤولين عندنا فقط فهم يقفون في طابور التلويح مع الفرنسيين للشعب الجزائري .. ! الخشية كل الخشية أن تصبح قضيتنا الرئيسية هي أن نطالب فرنسا بالاعتذار عن “حادثة الذراع” بدلا من الاعتذار عن جريمة الاحتلال والاستدمار وأن تغطي جريمة وزير اسمه “لونغي” جريمة دولة اسمها فرنسا…؟! القاسم المشترك بيننا نحن العرب هو إصابتنا بداء “الزهايمر السياسي” و”بالحَوَل الفكري”… ننسى بسرعة البرق ونرى أشياء و نتعامى عن أشياء أكثر وضوحا… في مصر حدثت ضجة بسبب الرسالة المزعومة التي أرسلها الرئيس محمد مرسي لرئيس الكيان الصهيوني شمعون بيريز بمناسبة اعتماد سفير مصري جديد في إسرائيل والتي تعد خطابا برتوكوليا معتادا بين الدول في إطار اعتماد السفراء، “الحَوَل الفكري” الذي أصاب القوم هناك جعلهم يقيموا الدنيا ولم يقعدوها لأجل الرسالة ونسوا أن اعتماد السفير ذاته هو المشكلة ، إصابتهم “بداء الزهايمر” جعلهم ينسون بسرعة جرائم دولة السفير وانه ما ينبغي اعتماد سفير دولة محتلة غاصبة وليست المشكلة فيمن كتب الرسالة أو فيمن أرسلها أو ما جاء في فحواها … الخشية كل الخشية هي أن يكتفي المصريون بإدانة إرسال رسالة مع السفير فيعتبرون التوقف عن ذلك انجازا إما اعتماد السفير ذاته فليس مشكلة … ! وفي مصر دائما … أحدثت أغنية في فيلم (عبده موته) ضجة كبيرة بسبب كلماتها التي تتغنى ببنت الرسول فاطمة الزهراء رضي الله عنها وترقص على أنغامها راقصة، اجتمع فضيلة مفتى مصر مع منتج الفيلم (أحمد السبكي) وشاهدا الفيلم سويا وانتهيا إلى إزالة مقطع الأغنية (يا طاهرة يا أم الحسن) والإبقاء على مشاهد الرقصة وعلى تفاصيل الأغنية كاملتين داخل الفيلم … رغم أن الفيلم مترع بمشاهد العُهر والرقص والابتذال والإسفاف وهو ما يمثل إهانة للإسلام برمته… ولكن المفتى لم ير إلا كلمات يا “طاهرة يا أم الحسن”!؟ هو الحَوَل ذاته جعل المفتى يري مقاطع الأغنية “يا طاهرة يا أم الحسن” ولا يري الرقصة ولا باقي الرقصات والحركات الإيحائية والمشاهد المبتذلة التي يعج بها الفيلم… !؟ هو نفس الحَوَل الذي جعلنا نرى ذراع وزير الدفاع الفرنسي الذي يعد تعبيرا إيحائيا ونتعامى عن تفاصيل الفعل المخل الفاضح نفسه الذي ارتكبته وترتكبه فرنسا في حق الجزائريين ..هو نفس الزهايمر الذي جعلنا ننسى جرائم فرنسا الاستعمارية ونتذكر فقط ذراع لونغي الوزير .. !؟ كل من له بصر وبصيرة وكل من عفاه الله من داء “الزهايمر” ولم يبتلى ” بالحول” يرى الذراع الفرنسي يُلوح به في وجوهنا في كل وقت وفي كل مكان ، فلا يستشعر الإهانة فقط عندما يرى ذراع لونغي ..فعندما يرى مسؤولين من مزدوجي الجنسية في مناصب المسؤولية يتجسد له ذراع فرنسا بأكملها … وفي الوضع الخاص الذي لا زالت تحظى به اللغة الفرنسية وفي قانون التعريب المجمد و نراه في المنظومة التربوية التي جعلت للجزائريين أماً ثانية اسمها اللغة الفرنسية، الذراع الفرنسي الذي يتمثل لنا عندما نقف على حجم الامتيازات والمعاملة الخاصة التي تحصل عليها الشركات والمؤسسات الفرنسية .. هو نفس الذراع الفرنسي يتمثل لنا عندما نسمع حديث الرئيس مع شعبه باللغة الفرنسية وفي احتداد المجاهد بوتفليقة على المجاهد شريف عباس وتعنيفه من اجل عيون “المسيو نيكولا ساركوزي ” وكأنه لم يكتفي بذراع برنار كوشنير المُلوح به في وجه وزير المجاهدين عندما قال عنه : “لا اعرف هذا الشخص ولا أريد سماع اسمه” (برنار كوشنير عندما سُئل عن وزير المجاهدين شريف عباس) هو نفس التجلي للذراع الفرنسي القذر نجده في ثنايا حديث مدلسي باللغة الفرنسية على هامش مؤتمر أصدقاء سوريا في ذكرى خمسينية الاستقلال وفي تصريح مدلسي نفسه أمام البرلمان الاوروبي: “لا يوجد أوروبيون أكثر من الجزائريين… وأنه إلى غاية توقيع معاهدة روما (1958) كنا لا نزال فرنسيين وأنه ينبغي النظر إلى المستقبل وعدم العودة إلى الماضي”… وعندما نرى ضحايا التجارب النووية في الصحراء الجزائرية الذين ترفض فرنسا الاعتراف بهم وتعويضهم، وفي قانون تمجيد الاستعمار وتكريم الحركى والأقدام السوداء وقدماء المحاربين، هي الذراع الفرنسية نراها تتجسد في قاعة البرلمان الجزائري عندما يعجز ممثلو الشعب عن إصدار قانون يُجرّم الاستعمار ويطلب الاعتذار، النواب الذي يلوحون بأيديهم طيلة العام ولما يتعلق بمطالب من هذه العينة ينزلون أيديهم وربما يلوحون بها من تحت الطاولة للشعب الجزائري على الطريقة الفرنسية…

 مفتاح سحنون
– 11/11/2012

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

معلومات

This entry was posted on 18 نوفمبر 2012 by in .ارشيف . استعمار ، تجارب نووية ، ،باحثون ،.

الابحار

%d مدونون معجبون بهذه: