جرائم فرنسا

متابعة مستجدات ملف التفجيرات النووية الفرنسية وتعويض شعب الصحراء

– اهتمام الجنرال ديغول كان منصبا فقط على قضيتي ”البترول والتجارب النووية في الصحراء”

الأستاذ جيفري جيمس في ملتقى ”..1962 عالم” بوهران
مغادرة الكفاءات الفرنسية شلّ الدولة الجزائرية الناشئة
 الثلاثاء 16 أكتوبر 2012
وهران: جعفر بن صالح عرف

 الشطر الثاني من برنامج اليوم الأول لملتقى ”..1962 عالم” بمركز ”كراسك” بوهران، حضورا قويا لمتدخلين من الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما يترجم الاهتمام الأكاديمي المتزايد بالثورة ومن ورائها بالجزائر، كبلد محوري وكاستثناء في الربيع العربي، من خلال إنجاز دراسات بالاعتماد على الأرشيف الجزائري، على غرار محاضرة ميريام هالة ديفيس. وركز الأستاذ جيفري جيمس بيرن، من جامعة ”بريتيش كولومبيا” من كندا، محاضرته بعنوان: ”الاستقلال هو مرحلة فقط”، على الاستراتيجية التي تبنتها الحكومة الجزائرية المؤقتة في مفاوضاتها مع الحكومة الفرنسية، من خلال اشتغاله على أرشيف وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، في إطار منحة جامعية. واعتبر المتحدث أن الحكومة المؤقتة كانت تفتقد لاستراتيجية واضحة المعالم في مسألة المفاوضات مع فرنسا، التي كانت تمتلك في المقابل فريقا من الخبراء والمفاوضين المحنكين، موضحا أن الخلافات بين الثوار الجزائريين و”الخوف من تعميق الأزمة بين الحكومة المؤقتة وقيادة الأركان خاصة” كما كان يقول بن طوبال، حال دون عقد اجتماع لتبني أرضية مشتركة حول المفاوضات، مؤكدا أن اجتماع المجلس الوطني للثورة الجزائرية في طرابلس في أوت 1961 كان لهذا الغرض. وأوضح المحاضر أن اهتمام الجنرال ديغول كان منصبا فقط على قضيتي ”البترول والتجارب النووية في الصحراء”، مضيفا ”وما كان يهمّه أيضا هو إنهاء الاستعمار وإنقاذ الديمقراطية الفرنسية. من جهة أخرى، كانت الحكومة المؤقتة تعتبر اتفاقيات إيفيان مجرد مرحلة فقط”. واستدل المحاضر بمقولة الرئيس الراحل بن بلة التي تلخص روح الاتفاقيات بقوله: ”لا نستطيع التنديد بمواد الاتفاقيات، لكن بمقدورنا خلق ظروف مغايرة لتجاوز هذه الاتفاقيات”. وهو ما تجسد، حسب المحاضر، بالفعل بعد الهجرة الجماعية لمليوني فرنسي من الأقدام السوداء نحو فرنسا، كنتيجة حتمية لسياسة الأرض المحروقة التي تبنتها منظمة الجيش السري. وأبرز المتحدث أن مغادرة الكفاءات والمؤطرين تسبّبت في شلّ الدولة الجزائرية الناشئة، مردفا ”وبمغادرة الفرنسيين للجزائر، وجدت الحكومة الفرنسية فرصة للتنصل من اتفاق الشراكة والتعاون مع الجزائر، دون الإعلان عنه بصفة رسمية”. وقدّمت الأستاذة ترين منها، أستاذة بجامعة كاليفورنيا ـ بركلي في الولايات المتحدة الأمريكية، منحدرة من أصول فيتنامية ومختصة في السينما والانثربولوجيا، محاضرة حول ”المسيرة الطويلة للغرابة”، بالتركيز على فترة ما بعد الاستعمار في الجزائر، وعلاقاتها مع حركات ثورية أخرى في العالم. أما الباحث إيريك سفاريس، من جامعة نيس، فتطرّق ”للقضية الاستعمارية في فرنسا من منظور ”1962، وتناول تأثير جماعات الأقدام السوداء والمرحلين في السياسة الفرنسية من خلال قانون 23 فيفري، واعتبر أن التحقيقات الأكاديمية أثبتت ”عدم وجود ما يسمى انتخاب الأقدام السوداء، بحكم الخلافات الجوهرية بين مختلف أطياف هذه الشريحة”. واستعان محمد أماديوس ماك، من جامعة كولومبيا بالولايات المتحدة الأمريكية، بأعمال المناضل فرانس فانون ”المعذبون في الأرض” و”جلد أبيض وأقنعة سوداء”، للتحدث عن تأثير 1962 في النظرية البسيكوتحليلية حول التبعية، وانعكاساتها على النقاش الفرنسي حول الهجرة.
الخبر الجزائرية
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

معلومات

This entry was posted on 16 أكتوبر 2012 by in .ارشيف . استعمار ، تجارب نووية ، ،باحثون ،.

الابحار

%d مدونون معجبون بهذه: