جرائم فرنسا

متابعة مستجدات ملف التفجيرات النووية الفرنسية وتعويض شعب الصحراء

– الدول النووية تنفق 105 مليار دولار علي تطوير الأسلحة الذرية

الدول النووية تنفق 105 مليار دولار علي تطوير الأسلحة الذريةالتسلح النووي أهم بكثير من الخدمات الإجتماعية
بقلم حيدر رضوي/وكالة إنتر بريس سيرفس


الولايات المتحدة تنفق ثلاثة أخماس الإنفاق العالمي على المخزونات النووية.
Credit: U.S. Department of Defence/public domain


الامم المتحدة, أغسطس (آي بي إس) – شدد ديفيدكريغر، رئيس مؤسسة السلام في العصر النووي ومقرها الولايات المتحدة، علي أن “المبالغ التي تزال تنفق على التسلح النووي في العالم ليس لها أي معنى، تماما كما يعتبر الإستمرار في الإعتماد على الأسلحة ذاتها لا معنى له”.

وجاء تصريح كريغر لوكالة إنتر بريس سيرفس في وقت تقود فيه الأمم المتحدة مسار إستئناف محادثات نزع السلاح في جنيف، وتتصاعد فيه النداءات العالمية لخفض إنفاق الدول علي ترساناتها من الأسلحة النووية وتخصيصها بدلا عن ذلك لإحتياجات التنمية.

وأشار الخبير في تصريحاته إلى أن تسعة من أصل 193 دولة عضو في الأمم المتحدة تواصل رفع مخصصات الميزانية لصيانة وتحديث وتطوير الأسلحة النووية، على الرغم من وعودها بخفض ترساناتها الذرية.

ففي العام الماضي، أنفقت الدول النووية حوالي 105 مليار دولار علي ترساناتها الذرية وفقا لتقديرات مستقلة. وكان نصيب الولايات المتحدة وحدها من هذا الإجمالي 61 مليار دولار.

وبالإضافة إلي ذلك، تفيد دراسة حديثة تشمل بيانات عام 2011 وأجرتها “حملة الصفر العالمي” التي تدعو إلي نزع السلاح ومقرها الولايات المتحدة، بأن روسيا أنفقت علي السلاح النووي 14.9 مليار دولار، والصين 7.6 مليارا؛ وفرنسا 6 مليارات، وبريطانيا 5.5 مليار دولار.

كذلك فقد أثبتت الأربع دول النووية الأخري (إضافة إلي الخمس دول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن) علي إتباع نمط مماثل بزيادة الإنفاق على الأسلحة النووية. فقد أنفقت الهند 4.9 مليار دولار، وباكستان 2.2 مليارا، وإسرائيل 1.9 مليارا، وكوريا الشمالية نحو 0.7 مليار دولار.

بيد أن هذه البيانات التي عرضتها “حملة الصفر العالمي” الناشطة في مجال الدعوة لتحرير العالم منها تماما، تقتصر علي مجرد إحتساب إنفاق الدول النووية علي البحوث وتطوير وشراء وإختبار وتشغيل وصيانة ترساناتها الذرية، وبالتالي فهي لا تشمل كلفة العديد من الأنشطة الأخرى ذات الصلة.

وتتوقع “حملة الصفر العالمي” أن تستمر هذه النفقات هذا العام.

يحدث ذلك على الرغم من حقيقة أن معظم الحكومات لا تزال تواجه القيود المالية الناجمة عن الأزمة الاقتصادية الطويلة، وتتوجه نحر فرض المزيد من التخفيضات في مجال توفير الخدمات الاجتماعية لمواطنيها.

وعلق الخبير ديفيد كريغر علي ذلك مؤكدا أن هذا الإتجاه إلى زيادة الانفاق على الأسلحة النووية هو إتجاه “فاحش” بالنظر إلى أن الملايين من الناس في مختلف أنحاء العالم يعانون من الجوع والمرض والتشرد.

وشدد في حديثه مع إنتر بريس سيرفس علي أن “الأسلحة النووية تستوعب موارد يمكن إستخدامها بدلا من ذلك في خدمة تحقيق الأهداف الإنمائية لألفية الأمم المتحدة”.

في هذا، يتطلع خبراء الامم المتحدة إلي حشد ما يزيد على 400 مليار دولار سنويا من أجل تحقيق التنمية. لكن هذا المبلغ أصبح من الصعب تأمينه نظرا لأن معظم الدول المانحة الرائدة لم توفي بالتزاماتها.

ووفقا للأمم المتحدة، فإن هناك عجزا قدره 167 مليار دولار في المساعدات الإنمائية الرسمية، وهو ما يجعل من الصعب على البلدان النامية تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية بحلول عام 2015.

بيد أن نشطاء السلام في العالم يجمعون علي إمكان التغلب علي هذا العجز، وبسهولة، من خلال إجراء تخفيضات كبيرة علي تكاليف صيانة وتحديث الأسلحة النووية.

فصرح تيم رايت، من الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية، أن “الدول المسلحة نوويا تنفق حوالي 300 مليون كل يوم على قوتها النووية… من الواضح أن هناك طريقة أفضل وبديلة عن إنفاق كل هذه الاموال على هذه الأسلحة التي تهددنا جميعا”.

هذا ويقدر أن الدول النووية تمتلك حاليا حوالي 19.500 سلاحا نوويا، وفقا لمنظمة “الإرادة الحاسمة”، وهي منظمة غير حكومية تعمل مع الأمم المتحدة بشكل وثيق بشأن المسائل المتصلة منع الإنتشار النووي ونزع السلاح الذري في العالم.

كذلك فعلى الرغم من معاهدة ستارت الجديدة لخفض الأسلحة الإستراتيجية الموقعة في عام 2010، تواصل كل من الولايات المتحدة وروسيا تحديث ترساناتها النووية، شأنها في ذلك شأن بريطانيا وفرنسا والصين، فضلا عن الأربع دول النووية الأخري غير المعلنة رسميا.

وعن إنعدام الشفافية فيما يخص إنفاق الدول النووية علي برامجها الذرية، صرح ضياء ميان الذي يدير مشروعا بشأن السلام والأمن في جامعة برنستون: “لقد أطلقت كل الدول المسلحة نوويا برامج الأسلحة من دون معرفة المواطنين. هذا التكتم حول ما يجري بشأن البرامج النووية ومدى كلفته من المال العام إنما هو محاولة للهروب المساءلة”.

وأضاف لوكالة إنتر بريس سيرفس أن “أول ضحايا البرامج النووية هي الناس التي من المفترض أن تحميها”، مشيرا إلي بيانات حديثة تبّين أن باكستان تنفق مجرد واحد في المئة من ناتجها القومي الإجمالي على الصحة والتعليم، في وقت يقدر فيه أن حوالي نصف سكان البلاد لم يتعلم القراءة والكتابة.

فعلق ديفيدكريغر، رئيس مؤسسة السلام في العصر النووي، لوكالة إنتر بريس سيرفس علي ذلك مؤكدا أن فشل قادة دول الأسلحة النووية في تخليص العالم من هذه الأسلحة “يكشف مدي عدم اللامبالاة القاسية بأولئك الذين يعانون، في حين يواصلون القول بأن مواطني بلادهم لا يزالوا يعتبرن هدفا للأسلحة النووية”.

هذا ومن المقدر أن يختتم مؤتمر نزع السلاح للامم المتحدة السنوي هذا العام أعماله يوم 14 سبتمبر بمشاركة 65 عضوا في المنظمة الأممية. ويعرض المؤتمر تقاريره علي الجمعية العامة للأمم المتحدة سنويا، ويحدد جدول أعماله ويعمل بنظام توافق الآراء.(آي بي إس / 2012)

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

معلومات

This entry was posted on 17 سبتمبر 2012 by in .ارشيف . استعمار ، تجارب نووية ، ،باحثون ،.

الابحار

%d مدونون معجبون بهذه: